خليل الصفدي
376
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
على الرئيس وأخرجوه من دمشق إلى صرخد « 1 » واستوزر أخاه أبا البيان حيدرة بن عليّ « 2 » مديدة ، ثم استدعى عطاء بن حفاظ السّلمي « 3 » الخادم من بعلبك ، وجعله مقدّما على العسكر . وقتل أبا البيان . ثم قبض على عطاء وقتله « 4 » ولم يلبث [ 139 جهنىّ ] بعد ذلك إلا يسيرا ، حتى قدم الملك العادل أبو القاسم محمود بن زنكي « 5 » محاصرا للبلد ، وأقام عليها مدة وسلّمت إليه بالأمان يوم الأحد عاشر شهر صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة « 6 » . ووفى لأبق بما جعله له ، وسلم إليه حمص ، فأقام بها يسيرا . ثم انتقل منها إلى بالس « 7 »
--> والتقدم وتقررت الحال بينهم على ما اتفق من صلاح الحال ) . انظر الروضتين ج 1 ص 64 من أجل وفاة معين الدين أنر . ( 1 ) صرخد : بلدة ملاصقة لأراضي حوران ، وهي قلعة حصينة ، وولاية حسنة ( انظر معجم البلدان 3 / 104 ) وهي اليوم مركز منطقة في محافظة السويداء في جنوب الجمهورية العربية السورية . ( 2 ) لم يزل حتى عمل على أخيه ، وقلعه من وزارة مجير الدين وولي منصبه وقتله مجير الدين صبرا وعلق رأسه على حافة الخندق سنة 548 ه ( الوافي بالوفيات 13 / 227 ) . ( 3 ) ينسب إليه مسجد عطاء خارج باب شرقي بدمشق . مدحه الشاعر عرقلة الكلبي ، قتله صاحب دمشق مجير الدين سنة 548 ه ( الروضتين 1 / 95 ، مفرج الكروب 1 / 127 الكامل 11 / 197 زبدة الحلب 2 / 304 ، تاريخ ابن القلانسي 326 ، مرآة الزمان 135 ، نور الدين زنكي لإيليسيف ص 483 ) . ( 4 ) يقول سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ج 8 ص / 136 / في مقتل عطاء الخادم : ( ليتسنى لنور الدين الزنكي احتلال دمشق كان ينفر عليه بعض أمرائه وذلك في قوله لمجير الدين في كتاب وجه إليه : « نفر عليك عطا بن حفاظ الخادم قلوب الرعية فاقبض عليه » ، وعندما قبض عليه قال له عطا : « لا تقتلني ، فإن الحيلة قد تمت عليك وذهب ملكك وسترى » . فلم يلتفت إليه وقتله . وكان ذلك عام 548 ه . ( 5 ) وهو الملقب بنور الدين الشهيد . سيأتي الكلام عليه بعد قليل . ( 6 ) انظر الكامل 11 / 197 والروضتين 1 / 194 وتاريخ ابن القلانسي 326 - 329 وزبدة الحلب 2 / 303 ومرآة الزمان 8 / 124 ، 125 ، 136 ، ومفرج الكروب 1 / 127 وتاريخ ابن أبي الدم - ق 365 وتاريخ ابن عساكر 2 / 317 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 29 . ( 7 ) بالس : بلدة بالشام ، بين حلب والرقة . كانت على ضفة نهر الفرات الغربية ، فلم يزل الفرات يشرق عليها قليلا قليلا حتى صار بينهما أيام ياقوت الحموي المتوفى سنة